بهمنيار بن المرزبان

563

التحصيل

الفصل الرابع من المقالة السادسة من الكتاب الثاني من كتب التحصيل في التامّ وفوق التامّ التّامّ هو « 1 » الّذي « 2 » من شأنه أن يكون له صفة يستكمل بها وهي حاصلة له « 3 » ، مع شرط « 4 » آخر : وهو أن يكون وجوده بنفسه على أكمل ما يمكن أن يكون له ، وليس يصدر عنه إلّا ماله ، ولا يفضل « 5 » عن ذاته - لا بسبب ذاته ولا بسبب غيره - شيء . وهذه صفه العقول الفعّالة . وفوق التامّ « 6 » ما له الوجود الّذي ينبغي له ويفضل « 7 » عنه وجود سائر الأشياء ، وذلك من ذاته ، وهو صفة واجب الوجود بذاته . والمكتفى هو الّذي اعطى ما به يحصل كمال نفسه بذاته ، وهذا هو صفة النفوس الفلكيّة . والناقص هو الّذي يحتاج إلى آخر يمدّه الكمال بعد الكمال ، وهذا هو الأمور الّتي في الكون والفساد . فإنّ هذه الأمور يحتاج إلى أسباب من خارج تستعدّ بها لان يفيض عليها « 8 » الكمال ؛ والنفوس الفلكيّة غنيّة عن المعدّات . وأنت إذا تامّلت وجدت الكمال المطلق لواجب الوجود بذاته فقطّ جلّ جلاله « 9 » . واعلم أنّ المجرّد عن المادّة - سواء كانت بينه وبين المادّة علاقة كالنفوس

--> ( 1 ) - ض : هو شيء الذي . ( 2 ) - انظر الفصل الثالث من المقالة الرابعة من إلهيات الشفاء . ( 3 ) - ساقط من ف . ( 4 ) - ف : مع شرائط . . . ( 5 ) - سائر النسخ : يفصل . ( 6 ) - الشفاء : فوق التمام ( 7 ) - سائر النسخ : يفصل . ( 8 ) - ف ، ج : عليه . ( 9 ) - سائر النسخ : فقط واعلم .